أحمد الفاروقي السرهندي
97
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
خرق الحجب ليس بمناف لخبر عدم جواز خرق الحجب فإنّ ذلك الخرق غير هذا الخرق فلا تكن من الممترين وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 1 » والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام . المكتوب الحادي والأربعون إلى الشّيخ فريد التّهانيسرىّ في بيان أنّ في مراتب نهاية النّهاية تظهر مرتبة كلّ ذرّة من ذلك الموطن أزيد من تمام دائرة الإمكان بأضعاف مضاعفة وما يناسب ذلك قد يظهر وقت العروج إلى مراتب نهاية النّهاية بعناية اللّه سبحانه وحرمة حبيبه - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - مرتبة كلّ ذرّة من ذلك الموطن أزيد من تمام دائرة الإمكان بأضعاف مضاعفة فإذا قطع مسافة مقدار ذرّة من ذلك الموطن بالسّلوك كأنّه تيسّر قطع زيادة أضعاف دائرة الإمكان فكيف إذا طوى شخص مسافة طويلة من تلك المرتبة ؟ ! فعلم أنّه لا مقدار لدائرة الإمكان بالنّسبة إلى مرتبة الوجوب فما فوقها يا ليت لها حكم القطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط ! ! فبالضّرورة لا يمكن وصول أحد إلى منزل الحبيب بقوّة قدمه ولا بقدر رؤيته ببصر نفسه لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه . المكتوب الثاني والأربعون إلى الخواجة جمال الدين الحسين ولد المرزا حسام الدين أحمد في بيان حصر الصّوفيّة السّير في الآفاق والأنفس وإثباتهم التّخلية والتّحلية في ذلك السّير ومنعه هو قدّس سرّه هذا المعنى وإثباته نهاية النّهاية فيما وراء الأنفس والآفاق بعناية اللّه سبحانه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله الكرام وأصحابه العظام إلى يوم القيامة . أيّها الولد العزيز أسعدك اللّه تعالى ( اسمع ) بسمع العقل انّ السّالك إذا اشتغل بالذّكر الإلهيّ جلّ سلطانه بعد تصحيح النّيّة وتخليصها وقدّم الرّياضات « 2 » الشّاقّة
--> ( 1 ) طه : 47 ( 2 ) الرياضة : لغة : التذليل يقال : " راض المهر رياضا ورياضة ذلله " انظر : الفيروزآبادي : القاموس المحيط : الروضة . أما عند الصوفية فهي : ضرب من ترويض النفس على الطاعات والزهد في ملاذ الحياة ويدل على ذلك قول يحي بن معاذ الرازي : " جاهد نفسك بالطاعة والرياضة فالرياضة : هجر المنام وقلة الكلام وتحمل الأذى من الأنام والقلة من الطعام فيتولد من قلة المنام